مفهوم الحوكمة المؤسسية

مفهوم الحوكمة المؤسسية

{{… مقدمة عامة …}}

مفهوم الحوكمة المؤسسية
مفهوم الحوكمة المؤسسية

أصبحت بعض المفاهيم الإدارية الحديثة والممارسات العامة كـ “الإدارة الرشيدة – الحوكمة” وكلمات مثل “المؤسسية” و”الذكية” وغيرها من المصطلحات الجديدة التي نسمع عنها بكثرة هذه الأيام للمفاهيم العامة الشائعة ضمن مفردات لغتنا العربية المعاصرة وبات الجميع يستخدمها بكثرة في الحياة العملية المعاصرة، ولما كانت لهذه المفاهيم والمصطلحات والكلمات والرموز أهمية وضرورة كبرى وذات تأثير فاعل وملموس في أعمالنا اليومية، كان لا بد لنا من الاهتمام بها والبحث عن مدلولاتها الصحيحة قبل الإشارة إليها وتداولها فيما بيننا، لتحمل نفس المعاني والمقاصد الوظيفية التي استحدثت من أجلها، وتحديد التعريف الصحيح لمثل هذه المصطلحات وغيرها من المفاهيم لأفضل الممارسات العامة. سبيلاً إلى توحيد المفردات اللغوية الملائمة للمفاهيم والمصطلحات عند استخدامها والإشارة إليها أو ذكرها تعزيز للوعي والإدراك، بالإضافة إلى عرض أهميتها وضوابطها والدعوة إليها باعتبارها ثقافة عامة تفرض نفسها وسمة من سمات العصر، نحقق بها أهداف سلسلة “ثقافة مؤسسية متميزة” موجهة بشكل عام إلى ضرورة فهم وإدراك تلك المفاهيم والمصطلحات الإدارية الحديثة،،،،وموجهة بشكل خاص إلى أهمية تبني وتطبيق مفاهيم الحوكمة المؤسسية المعاصرة، ونشرها بين مواردنا البشرية العاملة في القطاعين العام والخاص.

فالحوكمة مثلاً يجب أن تحمل في مغزاها معنى الإدارة الرشيدة والسليمة كما يشار إليها في اللغة الإنجليزية مقابل التعبير أو الكلمة (Governance) في الموسوعة الحرة ويكيبيديا، وأصبحت بذلك تستخدم في سياق المعاني المرادفة لأدوات وآليات الإدارة الحديثة، كنظم العولمة الحديثة ومعايير النتائج ومؤشرات الأداء والجودة الشاملة وإدارة المشاريع ، حيث تعرف “الحوكمة” بأنها الأنشطة والفعاليات والإجراءات العملية التي تتبناها وتقوم بها مجالس الإدارات العليا، والمدراء التنفيذيين في إدارة منظومة العمل للتحكم على كافة النواحي الإدارية والممارسات المؤسسية، والاستعانة بها في تحقيق أهداف الخطط الإستراتيجية للمؤسسات وخاصة الجانب الاستثماري منها أو في حالة مجاراة متطلبات النمو والتطور والتميز في مجالات الحوسبة أو الأتمتة الرقمية، لهذا يأتي دورها ضمن عمليات صياغة بنود وأهداف عمليات التخطيط الاستراتيجي للمؤسسة (Objectives of the strategic planning processes) والتي تتم صياغة عدد من المفاهيم والمصطلحات الداعمة لها بشكل استباقي (Proactive) ،،، ليتم العمل بها وتطبيقها أثناء إدارة المؤسسة مروراً بآليات تنفيذ خططها التشغيلية وعمليات تحسين الخدمات المستدامة ضمن إدارة الجودة الشاملة بها، إلى المراحل النهائية التي تنتهي عادة بانقضاء الدورة الزمنية للخطة الإستراتيجية الفاعلة وتحقيق أهدافها ،،،،
· كالرؤية (Vision) التي تعبر عن الطموحات والغايات والأهداف المستقبلية المتوقعة للمؤسسة،،،،،
والرسالة (Mission) التي تمثل مقومات ومتطلبات ضرورية تشكل خارطة للطريق أو مسار من التعهدات والالتزامات تتمحور حول محاور الممكنات (Enablers)…تتمتع بها المؤسسة في الوضع الحالي … أو امتيازات تتميز بها المؤسسة بالكيفية التي تنال بها على أعلى مستويات الرضا والاستحسان ،،،،،أو القيم المؤسسية (Value) التي تريد إرسائها على كامل المؤسسة، أو على مجموعة القيم المشتركة التي تحكم أداء العمل بالمؤسسة، كالقيم المؤسسية – الصدق – المرونة – الشفافية – التعاون – السرعة – العدالة – الحرفية – العمل بروح الفريق – المسؤولية – الابتكار …. باعتبارها قيم مؤسسية راسخة لكل حالة أو ميزة تعتبرها المؤسسة ذات قيمة واقعية سواء كانت قيمة مادية أو معنوية. كما يشترط في القيمة المؤسسية أن يسهل إدراكها وقياسها أو إسقاطها كقيمة تتمتع بها المؤسسة وتنفرد بها دون غيرها أو تميزها عن غيرها من المثيلات.

{{ العلاقة بين الحوكمة المؤسسية العمودية والأفقية }}

الحوكمة المؤسسية عبارة عن مجموعة كاملة من المفاهيم والمصطلحات المتعلقة بعناصر الممكنات. يمكن صياغة توجهاتها وسياساتها العامة (الخطط الإستراتيجية العامة) أو الإجراءات التي تتعلق بإدارة عمليات اتخاذ القرارات ذات العلاقات الملائمة لمنظومة الحوكمة المؤسسية، في حدود المؤسسة الواحدة عمودياً (رأسياً)، أو العلاقات والشراكات و متطلبات الاندماج بين المؤسسات الأخرى المماثلة فيما بينها أفقياً للحوكمة الأفقية الذكية جزئياً، وممتداً امتداداً رأسياً في حالة الحوكمة للمدن الذكية.

تعني في الحالة الأولى بــ “الحوكمة المؤسسية” (Enterprise Governance)
وهي تلك الممارسات التي تحدد وتحكم التوقعات والقرارات الاستباقية القابلة للتنفيذ والتطبيق، عند منح السلطات الإدارية وتوزيع الأدوار والمسئوليات داخل المؤسسة الواحدة، في أنشطة العمليات والإجراءات المتعلقة بمسؤوليات مختلف الأدوار وتوزيعها وفق المهام والهياكل الوظيفية للعمل، أو التحقق من مؤشرات الأداء ومعايير القياس الدنيا لجزء معين من أدوار المهام الوظيفية وقياس كفاءة وجودة مخرجاتها أو جودة الخدمات المقدمة داخل المؤسسة الواحدة. كتطور السياسات المتعلقة بالخصوصية الذاتية والتميز في الحوكمة الإدارية على مستوى المؤسسة الواحدة، مع الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة والاعتماد عليها واستثمارها بشكل كبير، أي إدارة رشيدة للعناصر والمحاور المتمثلة في الموارد المادية (Resources) التي تتمتع بها المؤسسة وتعزيز القدرات والمهارات الذاتية والمكتسبة للموارد البشرية العاملة بها (Capabilities)، بالإضافة إلى إدارة المعرفة المتراكمة لدى المؤسسة، وإدارة سياساتها التسويقية والدفاعية عند مجابهة التحديات وإدارة المخاطر، وهي بذلك تتألف إما من عمليات وإجراءات منفصلة أو من جزء محدد من أنشطة العمليات الإدارية أو توجهات ومسلمات القيادة الإدارية. ليشير مصطلح “الحوكمة” في بعض الأحيان، إلى مجموعة من الناس أو الكيانات لتشكل ممارسة لإدارة منظومة هذه العمليات والنظم والفرق والمجموعات. مثل (الحوكمة المؤسسية – الحوكمة الإلكترونية – الحوكمة في القطاع الحكومي – الحوكمة في المؤسسات الحكومية – الحوكمة المالية – الحوكمة في الشركات والقطاع المصرفي… بينما تعني في الحالة الثانية بالحوكمة الذكية (Smart Governance)  وذلك عندما يكون امتداد الارتباطات يتم بشكل أفقي (على كافة وحدات العمل الإدارية والمؤسسية التي تديرها الحكومة)، فإن الحوكمة الإدارية في هذه الحالة يمكن الإشارة إليها بالحوكمة الذكية وهي تلك العلاقات والممارسات الإدارية التي جاءت نتاجاً للتكامل الحادث بين عدد من الكيانات المؤسسية المدارة بشكل شبه مركزي، لتشكل في هذه الحالة، تحدياً ومفهوماً حديثاً أو منظومة يسعى الجميع إلى تحقيقها عالمياً وهي منظومة “المدن الذكية” (SMART CITIES) تتميز بالقدرة على الإدارة الرشيدة للمكونين السابقين الحوكمة المؤسسية (رأسياً داخل كل مؤسسة) ،،، والحوكمة الذكية في آن واحد (أفقياً بين المؤسسات والكيانات المنضوية تحت مظلة الحوكمة الذكية) ، أي في وجود قيادة وتشريعات حكومية متميزة تؤمن بالشفافية في جميع عناصرها ومكوناتها… ومؤسسات داعمة لها تعمل على تبني وتطبيق مفاهيم الحوكمة ، في خصائصها وضوابطها المختلفة سواء كانت موارد ومكونات مادية وقدرات بشرية أو تشريعات وأنظمة وآليات تقنية حديثة يتم التحكم فيها بشكل مركزي لإدارة المنصة المجتمعية والبيئية والجوانب الاقتصادية وتتميز بمعايير الارتباط الرقمية، ذات واجهات Interfaces)) مشتركة لقواعد البيانات والبرمجيات التطبيقية التي تمثل أدوات وآليات يمكن الاعتماد عليها عند معالجة البيانات والمعلومات المفتوحة المصدر والمحكومة بمتطلبات معينة تحكمها شروط وقوانين المعارف الضرورية للإدارة الرشيدة أو الإدارة الحكيمة لمختلف القطاعات الرئيسة أو الأطراف ذات العلاقة المشتركة وتوفيرها كاملة وصالحة لحالات التقييم والدراسة المناسبة، في الوقت المناسب لكل الأطراف المؤثرة في منظومة الحوكمة المؤسسية الذكية. وإدارة عمليات التحليل والتحقيق عند اتخاذ القرارات وإدارة التصديقات المالية المعتمدة لمختلف المكونات مع مراعاة ضرورة التأكد من إدارة المخاطر بشكل صحيح ومتميز.

 

{{… خصائص وضوابط الإدارة الرشيدة / الحوكمة المؤسسية …}}

تقوم منظومة الحوكمة، بتنظيم العلاقة بين الأطراف الرئيسية وتحديد أدوار ومسؤوليات كل طرف، من خلال تبني وتطبيق مجموعة من المبادئ والقواعد والتشريعات، كما صاغتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لتكون مرجعية يجب على المؤسسة التقيد بها ،،، ومبادئ استرشاديه عامة تجاه منظومة (حوكمة الشركات) بصفة خاصة، تغطي خمسة مجالات تتمثل في حقوق المساهمين، المعاملة المتكافئة للمساهمين، دور أصحاب المصالح، الإفصاح والشفافية، مسؤوليات مجلس الإدارة.،،،، وتستفيد منها وتطبقها حكومات الدول والمؤسسات العامة وغيرها من الأطراف ذات العلاقة والمجموعات، كالشركات العاملة في مجال الأسهم والأسواق والأوراق المالية أو الشركات الخاصة المملوكة للدولة والعائلية وغيرها، التي يتم تداول أسهمها في البورصات. والمنظمات الدولية، ومنظمات المجتمع المدني،،،، على وضع أحكام وتشريعات للحوكمة الخاصة بها وفق مقاسها واحتياجاتها الفعلية والمتطلبات التي تراها مناسبة لها. مستفيدة في ذلك من مميزات وخصائص هياكل أفضل الممارسات العامة. وتهدف بالتالي إلى تعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة والمسؤولية والحقوق والواجبات والعدالة ،:-

 

{{… أهم ضوابط وقواعد الحوكمة …}}

· إن نجاح وتميز أي مؤسسة يتوقف على المدى الذي تتمكن إدارتها العليا بموجبه تحقيق التميز والريادة عند إدارة الحوكمة المؤسسية بها ، مع اشباع حاجات مختلف اصحاب المصلحة المعنيين بها والموازنة فيما بينهم بدقة وحرص دون التضحية بأحد على حساب الاخر…..

· أن التطبيق السليم للحوكمة من عدمه يتوقف على مدى قدرة المؤسسة على تحقيق أعلى مستويات ومعايير جودة مجموعتين من الضوابط

– الضوابط الخارجية (البيئة الاقتصادية العامة ومناخ الأعمال في الدولة)

– الضوابط الداخلية (الإجراءات المؤسسية الداخلية(

· ضرورة توفر إطار فعال من القوانين والتشريعات والأسواق المالية الفعالة المناسبة على تشجيع فرص العمل والاستدامة والتعاون النشط بين المؤسسة وأصحاب المصلحة بهدف تحقيق الأهداف الإستراتيجية .

· مراعاة تطبيق معايير وضوابط الحوكمة لأبرز المؤسسات في هذا المجال كمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وبنك التسويات الدوليةBIS ) ( ممثلاً في لجنة بازل، ومؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي.

· تضم محاور منظومة حوكمة الشركات أو المؤسسات خمسة مجالات تتمثل في :-

– حقوق المساهمين.

– المعاملة المتكافئة للمساهمين.

– دور أصحاب المصالح.
– الإفصاح والشفافية.
– مسؤوليات مجلس الإدارة.

 

{{… فوائد تبني وتطبيق منظومة الحوكمة …}}

– تشجع الحوكمة، المؤسسات على الاستخدام الأمثل لمواردها.
– تحقيق النمو المستدام وتشجيع الإنتاجية.
– تقليل كلفة واستقرار رؤوس الأموال المستثمر.
– تسهل عمليات الرقابة المالية والإشراف على نمو وتطور وأداء المؤسسة.
– تهدف الحوكمة إلى تحقيق عدد من الأهداف وأهمها: الشفافية – المساءلة – المسؤولية . المساواة.
– فهم وتصنيف ومراعاة حقوق وواجبات جميع فئات أصحاب المصلحة والمعنيين بالمؤسسة أو مختلف المؤسسات في حالة الحوكمة الذكية.

 

{{… مبادئ منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي للحكم المشترك …}}

– ضمان وجود أساس لإطار فعال لحكم مشترك
(Ensuring the Basic for an Effective Corporate Government Framework)
– ضمان حقوق المساهمين ومهام الملكية الأساسية

(The Rights of Shareholders and Key Ownership Functions)

· المعاملة العادلة (المساوية) للمساهمين

(The Equitable Treatment of Shareholders)
· دور أصحاب المصلحة في الحوكمة المشتركة
(The Role of Shareholders in Corporate Governance)
· الإفصاح والشفافية
(Disclosure and Transparency)
· مسؤولية مجلس الإدارة
(The Responsibilities of the Board)

 

{{… الأطراف الرئيسية للحوكمة المؤسسية …}}

1. أصحاب العلاقة والمعنيون والشركاء

– الملاك الفعليون (أصحاب رأس المال- مصارف التمويل (المصرفيون- الممولون) الملكية الفردية او العائلية للمؤسسة،
– الأطراف المؤثرة في المشروع أو المتأثرة به. المساهمون (Shareholders)- حاملي الأسهم وسندات الاستثمار. stakeholders العملاء – المستهلكون – المستخدمون – المستفيدون شركاء الاعمال (Partners) وشركات التعهيد والمتعهدين (Vendors) والمناولة. المتعاملون بمخرجات المنظمة من تجار جملة ومفرد ، المقاولون الثانويون (Subcontractors)
– اصحاب مصالح مباشـرين. الموظفين، المنافسين، المجهزين، والدائنين الذين تكـون لـديهم اهتمامـات اقتـصادية مباشرة بالمؤسسة.
– اصـحاب المـصالح غيـر المباشرين. مثل اتحادات العمل والعمال، منظمات المجتمع المدني (المنظمات الخيرية)، جماعات حماية البيئـة والـدفاع عـن المستهلكين، جماعات واتحادات الضغط الاجتماعي والرفق بالحيوان والذين يملكون مصلحة بالتأثير على المنظمة وموظفيها والبيئة والاقتصاد.

 

2. مجلس الإدارة (Board of Directors)، الحكومة والرؤساء Stewards

وهم المفتشون(Officers) ، الاوصياء (Trustees) المدراء الرئيسيين للمؤسسة، الـذين يتحملون عبء المسؤولية الكبرى عن اداء المؤسسة المالي والتشغيلي والسمعة، وهم كذلك مسؤولون عـن المدى الريادي الذي ترضي به أو تشبع غايات وطموحات جميع أصحاب المصلحة المعنيين بالمؤسسة
أولاً : حاجات ومتطلبات جماعات اصحاب المـصلحة الاخـرين والرضا: والاستحسان العام تجاه سمعة وخدمات المؤسسة. فضلاً عن كونهم مسؤولين عن صورة المؤسسة بين المؤسسات والمنظمـات المختلفـة كالقطـاع العـام، الوكالات القانونية، وجماعات الاهتمام المهنية

ثانياً : وهو الاكثر اهمية من كل ذلك، فهم مسؤولون عن التأثير التنظيمي في المجتمع ومدى المساهمة في المسؤولية المجتمعية فيه.

ثالثاً : قدرتهم على بقاء المؤسسة والاسـتمرار والوجـود والتنافس كمؤسسة.

3. الإدارة التنفيذية (Managers).

المدراء التنفيذيين في الادارة العليـا، الموظفين الرسميين (“افراد وجماعات يكون لديهم مصلحة في المؤسسة)، والتي تشتمل مصلحة العاملين من المديرين وغير المديرين.

{{… العلاقة بين الأطراف الرئيسية …}}

إن علاقات الترابط بين أصحاب المصلحة المعنيين بالمؤسسة تتوقف على مدى التزام كل طرف تجاه الآخر وعلى قوة علاقة الارتباط التي تجمع بين مختلف المكونات وتحقق بها المؤسسة على مبادئ التشارك ومنظومة الحوكمة، فالملاك والمساهمون والممولون هم المالكون الفعليون للمؤسسة، لهم حقوق وتترتب عليهم واجبات، يقوم الملاك والمساهمون بتوكيل مجلس إدارة لإدارة المؤسسة، الذي يقوم بدوره بتعيين الإدارة التنفيذية ً وإدارة شؤون المؤسسة بالنيابة عنهم، وأحياناً ينوب عن مجلس إدارة المؤسسة، جهة حكومية معنية بإدارة متطلبات الحوكمة على قمة الهيكل الهرمي، أو جهات ذات علاقة بالوصاية أو التفتيش والرقابة المالية أو التيقن المتعلق بالاستثمارات وتحقيق أهداف الخطة الاستراتيجية والمحافظة على الحقوق والواجبات المتبادلة ونجاح المؤسسة وتميزها واستدامتها

1. أصحاب العلاقة – الملاك والمعنيون والشركاء.

2. مجلس إدارة المؤسسة / الحكومة (Board of Directors) .

1. الإدارة التنفيذية (Managers).

 

{{… تعريف مفهوم الحوكمة (Governance) …}}

على ضوء ما تقدم يمكننا تعريف الحوكمة المؤسسية بشكل عامة بأنها “مجموعة الضوابط والمعايير والإجراءات التي تحقق أعلى مستويات الإدارة الرشيدة والانضباط للمؤسسة” وذلك وفقاً للمعايير والأساليب المعتمدة عالمياً، من خلال تحديد دور ومسؤوليات وواجبات مختلف الأطراف والكيانات الممثلة في منظومة الحوكمة (المساهمون – أعضاء مجلس الإدارة والأوصياء – الإدارة التنفيذية) . بهدف تحقيق عوامل – الشفافية – وضمان المساءلة – أو حماية حقوق وواجبات جميع أصحاب المصلحة المعنيين بالمؤسسة . في وجود أنظمة محكمة للإشراف والرقابة الداخلية تهدف بالإضافة إلى أن المؤسسة تعمل على تحقيق أهدافها واستراتيجياتها طويلة المدى، إلى منح الحقوق ومساءلة إدارة المؤسسة لحماية المساهمين والملاك ووضع وتقييم وسائل وإجراءات إدارة المخاطر في المؤسسة وتطبيق قواعد الحوكمة فيها على نحو سليم، والتحقق من التزام المؤسسة والعاملين فيها بأحكام القوانين والأنظمة والقرارات واللوائح المعمول بها والتي تنظم أنشطة عملياتها والسياسات والإجراءات الداخلية ومراجعة البيانات المالية التي تعرض على الإدارة العليا.
الحوكمة المؤسسية

التعريف الأكثر شيوعا للحوكمة المؤسسية هو التعريف الذي تتبناه منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (2004)Organization for Economic Co-operation and Development (OECD)

»مجموعة من العلاقات التي تربط بين القائمين على إدارة المؤسسة و مجلس الإدارة وحملة الأسهم وغيرهم من أصحاب المصلحة«

كما في النقاط التالية:

· «ممارسة السلطة في تدبير موارد الدولة الاقتصادية والاجتماعية من أجل التنمية»

· «نظام فعال ومتكامل مدعوم بقوانين وسياسات وقيم لضمان الإدارة الرشيدة للموارد وصحة وسلامة الإجراءات والقدرات في كافة نواحي العمل المؤسسي»

· «نظام لإدارة العمليات المؤسسية وتصنيفها إلى عمليات رئيسية وأخرى مساندة بهدف تحسينها مع ترشيد النفقات وتنمية الإيرادات المؤسسية»

OECD منظمة دولية مكونة من مجموعة من البلدان المتقدمة التي تقبل مبادئ الديمقراطية التمثيلية واقتصاد السوق الحر. نشأت في سنة 1948 عن منظمة التعاون الاقتصادي الأوروبي

بينما تبنت مؤسسة التمويل الدولية (IFC )تعريفاً للحوكمة بأنها:

»النظام الذي يتم من خلاله إدارة الشركات والتحكم في أعمالها«

مؤسسة التمويل الدولية (International Finance Corporation -IFC)، أحد أعضاء مجموعة البنك الدولي ((World Bank Group ) هي أكبر مؤسسة إنمائية عالمية منذ أن أنشئت عام 1956 تركز بصورة مطلقة على القطاع الخاص في بلدان العالم النامية.

{{… السياسات والمعاملات الحكومية والحوكمة المؤسسية الذكية…}}
( نظم الحكم ودور المؤسسات الحكومية )
• نظم إدارية فعالة ومتكاملة ومتجانسة ومدعومة بقوانين وسياسات وقيم مؤسسية لضمان تبني وتطبيق متطلبات الإدارة الرشيدة في كافة نواحي العمل المؤسسي.
• ممارسة السلطة في تدبير موارد الدولة الاقتصادية والاجتماعية (ترشيد النفقات وتنمية الإرادات…).
• تبني النظم الإدارية الحديثة في مجال التنمية والتوعية والمحافظة على القيم والسلوكيات.
• إدارة الارتباطات والمواثيق والقوانين مع مراعاة التوجهات العالمية.

تعد السياسات الحكومية ومنظومة الحوكمة المؤسسية عاملين رئيسيين يشكلان هذا المحور من المحاور الثمانية الحاسمة لمفهوم المدن الذكية، حيث تشكل القوانين والتشريعات التي تحكم الحراك السياسي وصياغة الاستراتيجيات وقدرتها على اختيار وتطبيق المنظومة الإدارية الرشيدة لهياكل وأنماط الحوكمة المؤسسية المناسبة، قاعدة مهمة لدراسة جوهر المدينة / حقيقة المؤسسة ومدى ترابط مؤسساتها ومدى تشابك قطاعاتها الحيوية وتواصلها فيما بينها، وإدارتها كمنصة مركزية ترتكز عليها إدارة باقي القطاعات ووحدات العمل والنظم الإدارية للمدينة الذكية، على أن تسود ثقافة مؤسسية موجهة بين القائمين عليها وأصحاب المصلحة المعنيين بتطور ونمو المدينة، ثقافة مؤسسية مبنية على التعريف الصحيح بأهم المفاهيم والمصطلحات المتعلقة لهذه القاعدة المعرفية، والإدراك التام بخصائصها وآليات تطبيقها، ومنها التعريف الأكثر شيوعاً للحوكمة المؤسسية وهو التعريف الذي تتبناه منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية 2004 ( (Organization for Economic Co-operation and Development (OECD) وصياغتها في النقاط الآتية :-

• « ممارسة السلطة في تدبير موارد الدولة الاقتصادية والاجتماعية من أجل التنمية…. »
• «نظام فعال ومتكامل، مدعوم بقوانين وسياسات وقيم لضمان متطلبات تطبيق الإدارة الرشيدة على الموارد وصحة وسلامة الإجراءات والقدرات في كافة نواحي العمل المؤسسي»
• «نظام لإدارة العمليات المؤسسية وتصنيفها إلى عمليات رئيسية وأخرى مساندة بهدف تحسينها مع ترشيد النفقات وتنمية الإرادات المؤسسية».
أي يمكن صياغة تعريف الحوكمة المؤسسية على النحو : « النظام المؤسسي المتكامل والمترابط أو المتجانس في إدارة قائمة من المحددات والممارسات العامة للإدارة الرشيدة، الرأسية (العمودية) أو الأفقية. الأنظمة والسياسات – القوانين والتشريعات واللوائح – برامج وخطط الرقابة والتقييم والتدقيق – إدارة المخاطر على أنشطة العمليات – …

{{… التمييز بين أنواع وخصائص الحكومة والحكومة…}}

}} … الحكومة… Government … قد تكون حكومة جغرافية – سياسية (دولة قومية) أو شركات ومنظمات عامة وخاصة (وزارة أو دائرة حكومية، أو أي كيان إداري أو تجاري لمجموعة من المؤسسات والمنظمات والهيئات) أو حكومة عسكرية ثورية أو مدنية مجتمعية أو سياسية (عائلية – قبلية – طائفية – أثنية…الخ) أو حكومة أيديولوجية مشتركة أو مختلفة…{{ بينما }} …الحوكمة … Governance … هي مجموعة الممارسات التي تحكم منظومة الإدارة الرشيدة في الأعمال الإدارية التي تنتهجها الحكومات والكيانات الإدارية، من إجراءات وآليات تنفيذ وتعليمات للأنشطة المركزية المشتركة والعمليات المترابطة التي تضبط إدارة جميع أوجه العمل والأنشطة التنفيذية والحراك التفاعلي للممارسات المشتركة والمتوازنة طبقاً للسلطات الإدارية والسياسية الممنوحة لقادتها الإداريين والتنفيذيين، بالإضافة إلى القوانين والتشريعات واللوائح التي تحكم عناصر الممكنات (Enablers) المتاحة للمدينة / المؤسسة، من إدارة لعناصر الموارد المادية (Resources) وقدرات الموارد البشرية (Capabilities) وعلاقتهما بسيناريوهات العمليات السياسية والخطط الإستراتيجية للمنظومة الإدارية المعتمدة من قبلهم.

الحوكمة المؤسسية

بالرغم أن الحكومة هي الأداة التي تقوم بعدد من هذه الممارسات (في صورتها العامة). إلا أن لهذه الأداة متطلبات والتزامات إدارية وشروط مقيدة وأحياناً متغيرة حسب متطلبات المرونة والشفافية في مستوى البيانات المفتوحة (Open Data) عند التعامل معها، ليتم تطبيقها ومناولتها فيما بينها، في صورة تكاملية ومتجانسة ومبتكرة ومتميزة في نفس الوقت، أي في صورة حراك تنظيمي ذات فوائد مؤسسية متبادلة بين مختلف كياناتها وأطرافها وأصحاب المصلحة المعنيين بها، كل ذلك حسب الحاجة إليها والقدرات المتاحة، أو حسب الظروف البيئية المحيطة بها، لتتفاعل معها الحكومة وتديرها بالكيفية التي تحقق لها متطلبات البقاء والاستدامة من أجل التنافس والريادة، وهي ما يتم الإشارة إليها بـ … مفهوم الحوكمة (The concept of governance) طبقاً لمعايير أفضل الممارسات العامة ومعايير وهياكل العمل المعتمدة عالمياً.

 

{{… الهيكل الهرمي لمفهوم “الحوكمة المؤسسية”…}}

للحوكمة المؤسسية (Enterprise Governance) طبقاً لمفاهيم الإدارة الحديثة أدوات وأنظمة من الإطارات الهيكلية والعمليات اللازمة لتوجيه وإدارة مختلف مستويات العمل والمهام للمنظمات والمؤسسات والحكومات ومراقبتها في كافة الأمور الضرورية واللازمة التي تتطلب إجراءات تكاملية فاعلة يمكن قياسها ومقارنتها عند مراقبة الأداء ومتابعة تنفيذ القرارات التي تؤدي إلى تحقيق الأهداف الإستراتيجية المشتركة، لهذا باتت الحوكمة المؤسسية واحدة من متطلبات الإدارة الرشيدة للشركات والمؤسسات والحكومات في مختلف دول العالم، وإحدى آليات تطبيق عمليات الإصلاح الإداري وتعزيز معايير الجودة ومؤشرات الأداء العام سبيلاً إلى تحقيق متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والحياة المستدامة للكيانات السابقة. وهي لذلك كيانات تسعى معظمها إلى تحقيق معايير التميز المعتمدة على أسس ومعايير محددة لنماذج المنهجيات أو معتمدة لأفضل الممارسات العامة ، تحقق بها المؤسسات أثناء أداء أنشطة عملياتها أعلى مستويات الجودة والكفاءة والمهنية والتميز والشفافية وغيرها من متطلبات الحوكمة مع تحقيق أعلى مستويات الرضا والاستحسان من قبل جميع أصحاب المصلحة المعنيين بالمؤسسة.

افضل الممارسات العامة

ضرورة تبني هياكل عمل معتمدة لأفضل الممارسات العامة ونماذج المنهجيات ذات المعايير المتوافقة والمتناغمة فيما بينها حسب دورها ومستويات تطبيقها، إذا تضاربت هذه المكونات فإن عيوب تطبيقها أكبر من فوائدها المتوقعة، وخاصة في مجال أنظمة الأتمتة الإلكترونية، حيث يلاحظ في حالة اعتماد أنظمة مختلفة أو تابعة لشكات عديدة وجود فجوات تطبيق وقصور في جانب من الجوانب الضرورية للارتباط، تحول دون تحقيق الأهداف وتعمل على إعاقة الوصول للغايات والأهداف النهائية.

ضرورة إلمام جميع قوى الموارد البشرية العاملة بالمؤسسة بالأدوار والمسئوليات المناط بها إليهم ، أي ثقافة مؤسسية واسعة تحكمها قاعدة بيانات معرفية راسخة في ذهن أصحاب المصلحة المعنيين بمهام أنشطة العمليات والخدمات التي تقدمها مختلف وحدات العمل بالمؤسسة.

الحوكمة المؤسسية

تعتمد الحوكمة المؤسسية في عملها على آليات وأنظمة لثلاثة محاور ، يمكن توضيحها بالاستعانة بالشكل أدناه (دور مراكز وأقسام وإدارات تقنية المعلومات بالمؤسسة):

 

المحور الأول (Business center Framework) على قمة الهيكل الهرمي =
ويعني باهتمام الإدارة العليا والمديرين التنفيذيين بأعمال المؤسسة: ليدور حول هدف واحد يمكن تحديده بالإجابة على سؤال التخطيط الاستراتيجي الآتي (( لماذا نفعل الأشياء الصحيحة أو لماذا نضع الأمور في نصابها الصحيح؟ )) لتظهر الإجابة أو النتيجة النهائية فيما بعد في صورة قيمة إضافية لأحد المخرجات أو المكونات التي تعني بها المؤسسة كعملية أو خدمة تقدمها للمستفيدين منها أو المستخدمين لها. (( وكانت الآلية المناسبة لتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي العام ، تطبيق هيكل العمل VAL IT Framework)) ..قد يرى البعض أن الإجابة على هذا السؤال قد يندرج ضمن خصائص إدارة الجودة والتمييز ولكن المقصود منها هنا توقع وتحليل وقياس الغرض الرئيس من تبني وتطبيق الأنظمة الرقمية بالمؤسسة أو أي من عناصر وأدوات التهيئة التي تشكل منها قاعدة البيانات ومحاور العمل الرئيسية بالمؤسسة.

المحور الثاني (IT Center Framework) في منتصف الهيكل الهرمي =

ويعني بالأمور المالية وتخفيض المنصرفات للمكونات المادية والقدرات البشرية بإدارة تقنية المعلومات، ضمن المهام المشتركة بين الإدارة العليا والمديرين الماليين والتنفيذيين المعنيين بوضع معيارية العمليات المالية والمحاسبية بالمؤسسة من خلال الإجابة على السؤال (( كيف نضع الأمور في نصابها بالطريقة الصحيحة؟ )) سواء كانت قيمة مادية لعملية أو خدمة من الخدمات…. (( وفي هذه الحالة نجد أن أفضل آلية لإدارة وتحقيق الأهداف المالية من جراء استخدام عنصر من عناصر التهيئة للمكونات الرقمية في إنجاذ الخدمة الإستراتيجية بل وتنفيذها مع إضافة قيمة مضافة عليها ، هو هيكل الأعمال كوبيت Cubit5 Framework)) …

 

المحور الثالث (ITSM center Framework) على قاعدة الهيكل الهرمي =

لإدارة خدمات تقنية المعلومات ويعتمد تحقيقه على المدراء الفنيين ومدراء عمليات التشغيل الفعلية للإدارات التقنية مثل إدارة تقنية المعلومات، وينحصر اهتماماتهم في الإجابة على سؤال يعني بمخرجاتهم ((ما الذي نقوم به بشكل جيد ؟)) للتحكم وإدارة الأنشطة الفعلية وإجراءات العمل التي تنتج عنها عادة عملية أو خدمة يمكن قياسها وتوصيلها عبر آليات عديدة لتشكل فيما بعد قيمة إضافية وفق القيم المالية التي تحكمها هيكل الأعمال كوبيت في منتصف الشكل الهرمي والقيمة المالية المتوقعة حسب الخطة الإستراتيجية الموضوعة من قبل إدارة المؤسسة على قمة الشكل الهرمي للحوكمة المؤسسية (( يتطلب تحقيق هذا المحور الاستعانة بنماذج المنهجيات المعتمدة والممارسات العامة التي لها علاقة مباشرة بعمليات تحسين وتطوير الأنشطة التشغيلية أو إجراءات مهام العمل ومؤشرات أداء ودور ومسئوليات العاملين ضمن هذا المحور .. مثل ITIL ver. III

الحوكمة المؤسسية
{{… علاقة الإدارة الرشيدة (الحوكمة) بالمدن الذكية …}}

مما تقدم يمكننا حصر مقومات ومحاور التنمية المستدامة على بعض المفاهيم والمصطلحات المرتبطة بالبنية التحتية لجسم وكيان المدينة الذكية، وهي مفاهيم إدارية تدور حول نظم التقنية المعلوماتية والاتصالات والمشاركة المجتمعية الفاعلة والاستفادة منها في معالجة تحديات النمو الاقتصادي والثقافي والمحافظة على الموارد الطبيعية ومصادر الطاقة البديلة أو المتجددة والبيئة الطبيعية وصحة وسلامة المجتمع الحضري بخلاف المدن التقليدية، لنستخلص تعريفاً أولياً لأهم مكون من مكونات المدن الذكية وهو مفهوم “الحوكمة” على النحو :

لتتصاعد وتيرة إلمامنا وإحساساتنا بماهية “الحوكمة” أو حقيقتها وامتدادها لتشمل مؤسسات خاصة مماثلة أو عامة لمكونات حكومية مركزية كل على حِدَةٍ.

الحوكمة المؤسسية
نستنتج مما سبق ونحدد، الغاية من تبني وتطبيق “الحوكمة المؤسسية الذكية” بأنها تعني الآليات الرقمية أو المؤتمتة للإدارة الرشيدة، وهي تلك التي تنتهجها عدد من الكيانات السياسية أو الحكومية العامة أو الهيئات والمؤسسات الكبرى (الأممية) القادرة على تحمل ميزانياتها المالية ومسؤوليات إدارتها.

وهكذا تشكل متطلبات المدينة الذكية وآليات إدارتها وتطويرها وتنميتها، القدرة المؤسسية الكافية على تطبيق المفاهيم السابقة مجتمعة والتي تهدف تعريفاتها وخصائصها المذكورة تعريفاً أولياً للمدن الحضرية الذكية، إلا أن الأمر يتطلب تعريفاً آخراً أكثر صدقاً وملاءمة للنسق التعريفي أو التدريجي أعلاه، تعريفاً متسقاً للمدينة المنشودة تقنياً أو “المدينة الرقمية” كمصطلح مرادف للمدينة الذكية، وإن أختلف تسمية كل من المصطلحين لاختلاف الأهداف التي يحددهما عادة المسؤولون عن تطوير المدينة وتحسينها على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي ، وكذا معالجة التحديات البيئية، وذلك رغم كونهما مصطلحين مرادفين لاشتراكهما عند التعريف النصي وتحديد الغاية منهما والتي تعود لنفس الغايات والأهداف للمصطلحين. أو لحصرهما على تحقيق نفس الأهداف الإستراتيجية التي تتحقق بها عوامل الاستدامة والشفافية والقيم والتنمية ومعالجتها بجميع أشكالها وصورها من حيث زمن الوصول للمعارف المتنوعة والسعة الاستيعابية لخدماتها وخصائصها نتيجة لمفاهيم إنتاج أو اقتصاديات المعرفة والتعلم المستمر وتعزيز عوامل الإبداع والابتكار. لنستنتج تعريفاً عاماً محدداً نتبناه لمعنى ومصطلح “المدينة الذكية” أو المدينة الرقمية” وهو :-
الحوكمة المؤسسية
{{… التوصيات …}}

في حالة تبني وتطبيق مفاهيم الحوكمة على مستوى الدوائر المحلية للحكومات ومؤسساتها المختلفة أو بين المؤسسات شبه الحكومية والشركات. يجب تحديد مجموعة من المعايير المهمة لنظم الحوكمة :

فهم واستيعاب وتبادل تعبير “الحوكمة الذكية” واستخدامه حصرياً عوضاً عن تعبير “الحكومة الذكية” عند الإشارة إلى مفهوم أو مصطلح بمعنى الإدارة الرشيدة والسليمة لما يسمى بالحوكمة المؤسسية أو حوكمة الشركات أو المؤسسات (Corporate Governance) …أو حوكمة مختلف المكونات الإدارية.
تحديد التوجهات العامة للمؤسسة بشكل محدد وصياغة قيمها الملائمة لبيئة وظروف العمل المناسبة، وهي تلك القيم المشتركة والمتمثلة للتشريعات والتوجهات القانونية والاقتصادية والاجتماعية وفق الخطط الاستراتيجية المعتمدة للمؤسسة أو مجموعة الكيانات المؤسسية…
تحديد المبادئ والمفاهيم التي تقوم عليها نظم الحوكمة – كالأنظمة الألمانية، التي تعتمد على مفاهيم التملك والتمويل، والأنظمة الأنجلو أمريكية التي تعتمد على عوامل التنافس وقوة السوق، أو النظام الياباني – الملكي الذي يعتمد على الإدارة العائلية وقيم وأخلاق القائمين بالمهام الإدارية للشركة أو المؤسسة.
أن يكون نظام الحوكمة ذات أسس عمل وأهداف واضحة وقوية تواكب المعايير الدولية، أي مراعاة الخصائص التقنية للأنظمة المتوفرة التي تحقق الوصول إلى أعلى معايير الشفافية والاستدامة والتميز على المدى الطويل للمؤسسة.
ضرورة مراجعة واختيار أفضل أنظمة الممارسات والتجارب الملائمة في هذا المجال، من بين هياكل العمل الخاصة بتطبيقات الأنظمة الرقمية للحوكمة الحاسوبية، وليس مجرد الانصياع للقوانين والتشريعات الإدارية السائدة، أي إجراء الدراسات التحليلية المناسبة للاختيار أفضل الأنظمة من بين مختلف مكونات التطبيق للأدوات والآليات المستخدمة في الحوكمة مع مراعاة تطابقها مع بعضها البعض ولا يتحقق هذا الشرط عادة إلا باستخدام بعض الانظمة الإدارية بعينها كما بالشكل أعلاه ، على أن تكون مثل هذه الأنظمة متوافقة مع نظام من أنظمة الشركات التي تعمل في هذا الحقل كممارسات عامة (GOC-Val IT-governance framework) أو منهجيات محددة لأنظمة بعينها تعود إلى احدى نظم الحوكمة للشركات الكبرى. مثل الأنظمة التالية:

– إدارة عمليات الأعمال التجارية لـشركة أي بي أم IBM (Business Process Management -BPM)

– تحليل وتصميم هياكل العمليات المعمارية لشركة أوراكل (Oracle Enterprise Architecture Analyze & Design)
– الخدمة الموجهة معمارياً للتطبيقات البرمجية لشركة مايكروسوفت (Microsoft- Service-Oriented Architecture-SOA- application architecture)
– الدعوة إلى ثقافة مؤسسية موجهة ومحددة وفق تجربة “حكومة دبي الذكية” و “برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز” الهدف منها صياغة رسائل مؤسسية مبتكرة لممارسات متميزة غير تقليدية. ونتائج معايير يمكن تحقيقها بناءً على تجاربها وخبراتها السابقة في شأن صياغة المفاهيم والمصطلحات المتداولة في دواوينها ومكاتب مؤسساتها العامة والخاصة.
– إذكاء روح المساهمة ورفع الوعي الإداري العام بين المعنيين بالوحدات ذات الاهتمام والاختصاص وباقي أفراد مواردنا البشرية، في صياغة المفاهيم والمصطلحات المؤسسية وتعزيز المشاركة الإيجابية وتبادل الخبرات الذاتية وعرضها ونشرها للمناقشة والتطبيق.
– مراعاة التعريف الصحيح لمفاهيم ومصطلحات الإدارة الرشيدة وفقاً لخصائصها ومحدداتها العامة قبل الشروع في صياغتها وعدم الخلط بينها وبين المفاهيم والمصطلحات الأخرى .
– مراجعة ودراسة بعض نصوص وتشريعات حوكمة المؤسسات والشركات للهيئات العامة المعتمدة دولياً ، لأنها تدل على تميز إداراتها وتشير إلى مدى شغفهم ودافعيتهم الذاتية نحو تحقيق أهداف وغايات مؤسساتهم. وإلى التزامهم في تطبيق معايير أحدث النظم الإدارية لأفضل الممارسات العامة.

الحوكمة المؤسسية

– أن تطبيق آليات “منظومة للحوكمة المؤسسية” مرتبط بأهداف الرؤية التي تنتهجها المؤسسة في خطتها الاستراتيجية وتتم صياغة مفردات الحوكمة اثناء عمليات صياغة أهداف التخطيط الاستراتيجي للمؤسسة (Objectives of the strategic planning processes)

– أن إدارات التميز والتخطيط والإدارات ذات العلاقة بتحسين مؤشرات الأداء والجودة الشاملة وتطوير سياسات العمل والتخطيط بالمؤسسة هي فقط الإدارات المسئولة من تبني وتطبيق وإدارة منظومة الحوكمة واعتمادها للعمل بها في كامل المؤسسة وتطبيقها في صورتها التشغيلية والتنفيذية على باقي وحدات العمل والقطاعات المؤسسية.
خبير الحوكمة المؤسسية

التسجيل فى نشرة ورش العمل المجانية والبرامج التدريبية المخفضة